السيد الطباطبائي
141
تفسير الميزان
شديد عليهم يحرصون به على الاكل كيفما كان . وقوله : " ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم " الشوب المزيج والخليط ، والحميم الماء الحار البالغ في حرارته ، والمعنى ثم إن لأولئك الظالمين - زيادة عليها - لخليطا مزيجا من ماء حار بالغ الحرارة يشربونه فيختلط به ما ملؤا منه البطون من الزقوم . وقوله : " ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم " أي إنهم بعد شرب الحميم يرجعون إلى الجحيم فيستقرون فيها ويعذبون ، وفي الآية تلويح إلى أن الحميم خارج الجحيم . وقوله : " إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون " ألفيت كذا أي وجدته وصادفته ، والاهراع الاسراع والمعنى أن سبب أكلهم وشربهم ثم رجوعهم إلى الجحيم أنهم صادفوا آباءهم ضالين - وهم مقلدون وأتباع لهم وهم أصلهم ومرجعهم - فهم يسرعون على آثارهم فجوزوا بنزل كذلك والرجوع إلى الجحيم جزاء وفاقا . ( بحث روائي ) في الدر المنثور أخرج ابن المنذر عن ابن جريح في قوله تعالى : " بل عجبت " قال النبي صلى الله عليه وسلم : عجبت بالقرآن حين أنزل ويسخر منه ضلال بني آدم . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " أحشروا الذين ظلموا " قال : الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام حقهم " وأزواجهم " قال : أشباههم . أقول : صدر الرواية من الجري . وفي المجمع في قوله تعالى : " وقفوهم إنهم مسؤولون " قيل : عن ولاية علي عليه السلام عن أبي سعيد الخدري . أقول : ورواه الشيخ في الأمالي بإسناده إلى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي العيون عن علي وعن الرضا عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي تفسير القمي عن الإمام عليه السلام . وفي الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزول قدم